مع دخول الصراع بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً في اليمن عامه العاشر، يواجه اليمنيون في جميع أنحاء البلاد ظروفاً اقتصادية كارثية دفعت الملايين إلى الفقر.
على مدى السنوات العشر الماضية، engulfed اليمن في حرب أهلية معقدة، مما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. تشير التقارير الدولية إلى أن اليمن يحتل حالياً المرتبة الثانية عالمياً بين الدول الأكثر تأثراً بالجوع الحاد، حيث يواجه الملايين من اليمنيين مستويات متزايدة من سوء التغذية والفقر الحرمان، فضلاً عن نقص حاد في الخدمات الأساسية. لقد زاد تطور الصراع في البحر الأحمر من خلال مهاجمة السفن، مما أعاق توصيل المساعدات الإنسانية والتمويل الخارجي، مما فاقم الوضع وسرع من انهيار مستويات المعيشة.
لقد triggered الحرب المستمرة أيضاً اضطراباً اقتصادياً شديداً. أدى الصراع بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً (IRG) إلى انهيار سعر صرف الريال اليمني، وتقلبات حادة في تداوله، وارتفاع التضخم، وتصاعد الاضطرابات الاجتماعية. لقد أعاقت هذه الظروف بشكل كبير القطاعات الاقتصادية في جميع أنحاء البلاد، حيث يتحمل اليمنيون بشكل متزايد المسؤولية عن كلا الجانبين.
أثر السياسات الاجتماعية والاقتصادية
منذ بداية الحرب، أعاقت الأطراف المتصارعة تعافي اقتصاد اليمن من خلال اعتماد سياسات ضاعفت الضرائب على مؤسسات القطاع الخاص، وجعلت اليمنيين يعانون من الجوع وتفريغهم من الموارد. إن دورة vicious من الجوع والإذلال والحرمان والفقر هي نتيجة للتدابير التي سيتم استكشافها أدناه.
قرارات اقتصادية عشوائية:
يشير الخبراء إلى أن نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن في عام 2016 قد marked بداية أزمة اقتصادية شديدة في البلاد، تلتها قرارات كارثية، بما في ذلك طباعة 6 تريليون ريال من الأوراق النقدية الجديدة دون احتياطيات نقدية كافية. ونتيجة لذلك، انخفضت قيمة الريال، حيث فقد في النهاية 80 في المئة من قيمته مقابل العملات الأجنبية منذ عام 2014. أدى ذلك إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير وانخفاض كبير في القوة الشرائية لليمنيين. اليوم، تخصص معظم الأسر أكثر من 60 في المئة من دخلها فقط لتأمين الإمدادات الغذائية الأساسية.
نقص الشفافية والفساد المستشري:
يجادل الكثيرون بأن الفساد داخل الحكومة المعترف بها دولياً في عدن هو عامل رئيسي يساهم في إفقار اليمنيين وانهيار اقتصاد البلاد وخدماتها وعملتها. لقد استغلت الحكومة المعترف بها دولياً موارد البلاد لتعزيز مصالحها السياسية والعسكرية، بدلاً من إصلاح المؤسسات الخدمية التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين. كما أنها أهدرت باستمرار الفرص لتحسين الظروف الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها. ومع ذلك، فإن هذا الفساد ليس حصرياً على الحكومة المعترف بها دولياً؛ حيث يشارك الحوثيون أيضاً في ممارسات فساد، كما اعترف بذلك نواب البرلمان في صنعاء.
تجويع وإفقار اليمنيين:
إن السياسات الاقتصادية والاجتماعية للأطراف المتصارعة، ولا سيما الحوثيين، تعادل فعلياً نهب وسرقة وتدمير موارد الدولة. فهم لا يفرضون فقط رسوم يومية ويطلبون تبرعات لتمويل جهودهم الحربية، بل يجبرون المواطنين أيضاً على التنازل عن جزء من دخولهم الضئيلة لصالح الفصائل المسلحة من خلال زيادة الضرائب، والرسوم المفروضة، والزكاة. في الوقت نفسه، حرموا أكثر من 1 مليون موظف يمني من رواتبهم للسنة التاسعة على التوالي، مما دفع الطبقة الوسطى—بما في ذلك موظفي الحكومة والأكاديميين—إلى حافة الفقر المدقع.
اضطهاد المنظمات الإنسانية:
تواجه المنظمات الدولية والمحلية التي تسعى لتقديم المساعدات الإنسانية في اليمن ضغوطًا شديدة، خاصة في المناطق التي تسيطر عليها الحوثيون. غالبًا ما يواجه الموظفون السجن والملاحقة القانونية ومصادرة مكاتبهم وحساباتهم البنكية. تشير التقارير إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى توطيد السيطرة على جميع أشكال المساعدات، وإعادة توجيهها نحو جهود الحرب بدلاً من الإغاثة الإنسانية.
لقد كان لسياسات الحكومة المعترف بها دوليًا والحوثيين تأثير كبير على أكثر الفئات ضعفًا في اليمن. وفقًا لتقرير حديث من البنك الدولي، فإن الصراع المستمر – وما نتج عنه من توترات إقليمية – قد ألقى بأعباء لا يمكن تحملها على الاقتصاد اليمني، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي للفرد بنسبة 54 في المئة. وقد أدى ذلك إلى غمر الغالبية العظمى من اليمنيين في الفقر، حيث يعاني نصف السكان على الأقل من انعدام الأمن الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، تكشف تقارير الأمم المتحدة أن 17 مليون يمني يعانون من سوء التغذية الحاد، و21.6 مليون في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، مما يمثل 75 في المئة من السكان.
تكشف استطلاعات غالوب أن 7 من كل 10 يمنيين لا يستطيعون تحمل تكاليف الغذاء، حيث فقد أكثر من 5.5 مليون شخص سبل عيشهم بسبب الحرب والممارسات ذات الصلة. أفادت اليونيسف أن أكثر من 6 ملايين طفل على حافة المجاعة، وأكثر من 11 مليون طفل بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية. كما تشير المنظمة الدولية إلى أن طفلًا يمنيًا يموت كل 10 دقائق بسبب المجاعة والأمراض القابلة للتجنب، ويعيش حوالي 4 ملايين نازح داخلي في ظروف قاسية وصعبة.
يحث الباحثون والخبراء الأطراف المتنازعة في اليمن على اتخاذ قرارات شجاعة ومسؤولة لمنع المزيد من التدهور. يدعون إلى إنهاء الانقسامات السياسية، ووقف إشراك المؤسسات المالية والنقدية في النزاع السياسي، والسعي نحو اتفاق سلام دائم يمكن أن يعزز آفاق الاقتصاد اليمني ويسهل تدفق المساعدات المالية الخارجية وجهود إعادة الإعمار. ومع ذلك، طالما استمر الصراع واستمرت قرارات الأطراف المتحاربة في خلق فوضى اقتصادية، فمن المحتمل أن تظل الوضعية في اليمن غير محسومة في المستقبل المنظور.

