تُبرز حالة الجمود الهيكلي في ليبيا الاحتكاك الشديد بين الترتيبات الدولية من الأعلى إلى الأسفل وشرعية المؤسسات من القاعدة. بينما يستغل الفاعلون الخارجيون الانقسامات الداخلية، يتطلب الاستقرار المستدام في ليبيا إطارًا دستوريًا متماسكًا بدلاً من اتفاقيات مالية مؤقتة يقودها النخبة.
ليبيا تواجه أزمة مؤسسية حادة
في 11 أبريل 2026، وافقت الحكومتان المتنافستان في ليبيا على أول ميزانية وطنية موحدة منذ عام 2013، بقيمة تقارب 190 مليار دينار ليبي (حوالي 30 مليار دولار). كانت الاتفاقية، التي رعتها الولايات المتحدة من خلال مبعوثها ومستشارها الرئاسي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بُلّوس، عبارة عن اتفاق بين إبراهيم دبيبة، ابن شقيق رئيس حكومة الوحدة الوطنية (GNU) عبد الحميد دبيبة، وصدام حفتر، ابن ورئيس المفترض للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي (LAAF)، خليفة حفتر.
رحبت عشر دول، بما في ذلك مصر وفرنسا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة، بالاتفاق كخطوة رئيسية نحو التنسيق الاقتصادي بين شرق وغرب ليبيا.
تزامن ذلك مع التدريبات العسكرية المشتركة بين القوات الشرقية والغربية في المدينة المركزية سرت، كجزء من تمرين فلينتلوك التابع للقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا. كما جاء في الوقت الذي اتخذت فيه الشركات الأمريكية للطاقة خطوات كبيرة لإعادة بناء وجودها في البلاد: حصلت شيفرون على ترخيص استكشاف في حوض سرت، بينما وقعت إكسون موبيل مذكرة تفاهم مع المؤسسة الوطنية للنفط (NOC). ومع ذلك، فإن تفسير اتفاق الميزانية الوطنية الموحدة كاختراق سياسي سيكون غير واقعي. فقد جاء ذلك في الوقت الذي وثق فيه أحدث تقرير لفريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي مستوى غير مسبوق من السيطرة من قبل الجماعات المسلحة على المؤسسات الحكومية، إلى جانب شبكات تهريب الوقود والأسلحة التي تستفيد من الانقسامات المستمرة في ليبيا.
تُعاد ترتيب الوضع في ليبيا من خلال مسارات متعددة ومتزامنة: الأمم المتحدة؛ الدبلوماسية الأمريكية المتجددة؛ والفاعلون الإقليميون والدوليون، كل منهم لديه حساباته وأولوياته الخاصة في البلاد. وهذا يبرز التوتر الأساسي في المشهد المعاصر لليبيا، ويطرح السؤال في قلب تقييم هذا الوضع: هل تتحرك البلاد نحو تسوية مؤسسية مستدامة تعيد بناء الدولة على أسس دستورية وقانونية، أم نحو ترتيبات ثنائية من أعلى إلى أسفل تعيد إنتاج الأزمة بأشكال جديدة وتؤجل حلاً أساسياً إلى أجل غير مسمى؟
أزمة الحكم
لا يمكن فهم المأزق الحالي في ليبيا بمعزل عن أزمته العميقة في الحكم، التي هي جذر جميع أزماته الثانوية. إن مأزق ليبيا، على الرغم من جوانبه العسكرية والسياسية والإقليمية، هو في الأساس مأزق دولة لم تكتمل، ومؤسسات لم تُؤسس، وعقد اجتماعي سياسي لم يتم الاتفاق عليه، حتى بعد 14 عاماً من سقوط نظام القذافي.

تحليل الانخراط في ليبيا
تتجلى هذه الأزمة بطرق متداخلة. أولاً، هو تقسيم السلطة التنفيذية، منذ عام 2014، بين حكومتين متنافستين، كل منهما تعتمد على شرعية جزئية والسيطرة على جزء من الأراضي والموارد الليبية. ثانياً، هو تقسيم المؤسسات السيادية التي ينبغي أن تكون فوق هذه النزاعات، مثل البنك المركزي، والشركة الوطنية للنفط، والسلطة القضائية، التي تحولت بالتالي إلى ساحات لصراعات السلطة. وقد لاحظت مجموعة الخبراء التابعة للأمم المتحدة أن الجماعات المسلحة قد حققت مستوى غير مسبوق من النفوذ على المؤسسات الحكومية في كل من الغرب والشرق.
التجلي الثالث للأزمة هو الاقتصاد الموازي للأسلحة والتهريب، الذي حل فعلياً محل الاقتصاد الرسمي في العديد من المناطق. وقد حددت الأمم المتحدة شبكات قامت، منذ مارس 2022، بتصدير حوالي 450,000 طن من الديزل من ميناء بنغازي القديم، في 185 عملية غير قانونية.
جاء ذلك بالتزامن مع تصدير شركة النفط الخاصة الأولى في ليبيا لخام نفط بقيمة 460 مليون دولار منذ مايو 2024. رابعاً، هو تآكل مفهوم المواطنة المتساوية لصالح الولاءات الإقليمية والقبلية والمحلية، مما يعني أن أي مشروع وطني شامل يتعارض حتماً مع الولاءات الضيقة والأكثر رسوخاً في واقع ليبيا اليومي. في هذا السياق، تقدم التقارير الدولية معلومات أقل عن حقائق جديدة بقدر ما توثق الحقائق المعروفة.
إعادة انخراط واشنطن
لقد أولت الدبلوماسية الأمريكية اهتمامًا ملحوظًا بليبيا في الأشهر الأخيرة، بعد سنوات من الانفصال النسبي. وقد زاد بُولُس من مشاركته في يوليو 2025، متبنيًا نهج “الاقتصاد أولاً” الذي اعتمدته واشنطن تجاه الدول الغنية بالموارد في أماكن أخرى، من خلال جولات من الوساطة في روما (في سبتمبر 2025) وباريس (في يناير 2026). ومع ذلك، كان من اللافت أنه دعا إلى المحادثات ممثلين عن أقوى عائلتين – الدبيبة في الغرب والهافتر في الشرق – مما منح جيلًا جديدًا من الورثة القوة بدلاً من الدفع نحو تمثيل سياسي أوسع.
تقدم سياسي متوقف في ليبيا
بينما يُعتبر اتفاق الميزانية خطوة في الاتجاه الصحيح، يرى محللون بارزون أنه أكثر من كونه صفقة مالية بين عائلتين، بل خطوة نحو توحيد سياسي حقيقي، مما يعيد بشكل أساسي ترتيبًا تم التوسط فيه من قبل الإمارات العربية المتحدة بدعم من الولايات المتحدة في 2022، والذي شهد تثبيت عائلة الدبيبة لرئيس متماهي مع الهافتر على رأس المؤسسة الوطنية للنفط.
تتزايد المخاوف من أن الإيرادات النفطية المتزايدة، التي وفقًا للمؤسسة الوطنية للنفط، قفزت من حوالي مليار دولار في شهر فبراير إلى 2.9 مليار دولار في أبريل مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، قد تُهدر أو تُحوّل عبر شبكات المحسوبية، بدلاً من أن تُنفق على الخدمات العامة أو على سداد ديون ليبيا. كما أن النهج الأمريكي يواجه تحديات هيكلية: لا يمكن تحقيق توحيد المؤسسات الحاكمة في ليبيا من خلال قرارات خارجية؛ الترتيبات من الأعلى إلى الأسفل عرضة للانهيار عند أول اختبار جاد؛ وقد لا تتماشى حسابات الفاعلين الآخرين بالضرورة مع رؤية واشنطن.
الأمم المتحدة: التوقعات مقابل التنفيذ
تحتل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) موقعًا مركزيًا في أي نهج دولي تجاه ليبيا، حيث توفر الإطار الشرعي الشامل للوساطة. في أغسطس 2025، أطلق الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة هانا تتيه خارطة طريق قائمة على ثلاثة أعمدة: اعتماد إطار انتخابي قابل للتطبيق، وتوحيد مؤسسات ليبيا تحت حكومة جديدة، وإطلاق حوار منظم يغطي الحكم والاقتصاد والأمن والمصالحة. بدأ هذا الحوار في طرابلس في 14 ديسمبر 2025، بحضور 124 ليبيًا بارزًا، وكان من المقرر أن ينتهي في أوائل يونيو 2026.
data-path-to-node=”17″>ومع ذلك، استمر العملية السياسية في التعثر بسبب عقبة أساسية مستمرة. في أبريل، أبلغ تيتاه مجلس الأمن بأن التقدم كان غير كافٍ، محذرًا من أن الاستمرار في “الأعمال كالمعتاد” قد يؤدي إلى استمرار الوضع الراهن ويشكل مخاطر جدية على كل من ليبيا والمنطقة، خاصة بالنظر إلى أن بعض الفاعلين لا يزالون يعملون من خلال هياكل موازية، مما يقوض إعادة توحيد المؤسسات. وتعود هذه المأزق إلى فشل مجلس النواب ومجلس الدولة في إكمال الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق: إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات الوطنية والتوافق على إطار دستوري وقانوني للانتخابات.
ليبيا تتنقل في مسارات شرعية معقدة
على العكس من ذلك، لم يتفق الليبيون دائمًا على دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا نفسها. وقد أعرب المجلس الأعلى للدولة عن عدم رضاه عما يعتبره تجاوزًا من البعثة في تعاملاتها مع المؤسسات التشريعية في ليبيا. تتعلق هذه التحفظات ليس بدور الأمم المتحدة بحد ذاته، ولكن بتنفيذه وحدوده. تحتاج البعثة إلى بناء الثقة من خلال الشفافية والتنسيق المسبق، مما يحمي مبدأ الملكية الوطنية للعملية السياسية. إذا تجاهلت هذه المبادئ، فإن الوسيط يخاطر بالتحول من أداة لحل النزاع إلى طرف في الصراع.
البراغماتية مقابل الإجراءات في مؤسسات ليبيا
تعكس حالة ليبيا معضلة أساسية تواجه المراحل الانتقالية في البلدان الناشئة من النزاع: كيفية تحقيق التوازن بين متطلبات الشرعية الإجرائية مع ضرورات الاستقرار خلال فترة حساسة كهذه. يستند النهج المؤسسي إلى فرضية أن أي تسوية يجب أن تكون قائمة على مؤسسات شرعية وأطر دستورية، وأن التسويات الدائمة لا يمكن أن تُبنى على ترتيبات ثنائية مستقلة. في حالة ليبيا، أكدت لجنة استشارية مكونة من 20 خبيرًا شكلتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في تقرير لها العام الماضي أن الإصلاح التشريعي وحده غير كافٍ، وأن البلاد بحاجة إلى تسوية سياسية شاملة قائمة على توافق وطني، إلى جانب قيود على الالتزامات طويلة الأجل التي يُفوض للحكومة الانتقالية القيام بها.
على النقيض من ذلك، تستجيب النهج البراغماتية للحاجة إلى كسر الجمود من خلال ترتيبات مؤقتة، حتى لو كانت تنشأ خارج الأطر التقليدية. ومع ذلك، فإن هذه الترتيبات تعرض للخطر إنتاج أشكال موازية من الشرعية التي تتآكل عند أول اختبار، مما ي perpetuates منطق “الترتيبات من الأعلى إلى الأسفل” الذي أعاد باستمرار الأزمة الليبية إلى المربع الأول بعد كل حل مؤقت. لا يزال عدم الاتفاق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حول قانون الانتخابات عاملاً معقداً رئيسياً، مما يدفع بعض الفاعلين الدوليين إلى البحث عن مسارات بديلة خارج الأطر المؤسسية المعتمدة.

تقييم سيناريوهات ليبيا
التدخلات الدولية
إن مسار ليبيا له تداعيات تمتد بعيداً عن حدود البلاد. تسعى واشنطن إلى إعادة ضبط نفوذها في البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، مما يفتح الباب أمام شركاتها في قطاعات النفط والبنية التحتية. يركز الاتحاد الأوروبي على القضايا المتعلقة بالهجرة والطاقة. ترى جيران ليبيا الإقليميون أنها مساحة للعمق الاستراتيجي أو ساحة للتنافس. في الوقت نفسه، يُنظر إلى تراجع الوجود الروسي على أنه فرصة لإعادة تشكيل ميزان القوى. لقد حولت هذه الفوضى ليبيا إلى ساحة معركة للمصالح المتنافسة بدلاً من أن تكون مسرحاً لتسوية محتملة وجادة، مما يعني أن أي عملية وطنية تواجه ضغوطاً متعددة الأوجه.
في هذا السياق، هناك دعوات متزايدة لاحترام إرادة الشعب الليبي، التي يجب أن تكون لها الأولوية في تحديد مستقبلهم السياسي، مع التأكيد على ضرورة أن تنبثق أي ترتيبات سياسية دائمة من توافق وطني حقيقي يعزز المؤسسات الشرعية ويكرس مبدأ المساءلة الديمقراطية. هذه الدعوات ليست رفضاً لدور المجتمع الدولي بحد ذاته، بل هي مطالبة بإعادة تعريفه ضمن حدود تخدم جهود الحل بدلاً من تعقيدها، وتمكن الليبيين من امتلاك مسارهم بدلاً من فرضه عليهم.
مسألة اللاجئين والمهاجرين
تعتبر قضية الهجرة مفتاحاً لاستقرار ليبيا. لذلك، فإن ربط أي تسوية سياسية بحماية المدنيين والمهاجرين، وضمان الوصول إلى المساعدات، هو أمر أساسي لاستدامتها، وليس ترفاً إضافياً. كشفت الاشتباكات في طرابلس في مايو 2025 عن هشاشة الوضع، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير في المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية، وأثر بشكل مباشر على المجتمعات المهاجرة.
وفقًا لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، بلغ عدد المهاجرين في ليبيا حوالي 936,134 بحلول أوائل عام 2026، معظمهم من السودان، النيجر، مصر، تشاد، ونيجيريا، ومركزين في طرابلس، بنغازي، ومصراتة. تقدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن 787,090 شخصًا كانوا بحاجة إلى المساعدة الإنسانية اعتبارًا من مايو 2025. بينما انخفض عدد الليبيين النازحين داخليًا من حوالي 316,000 في ذروة القتال في 2019-2020 إلى حوالي 30,000 بحلول أوائل عام 2025، هناك حوالي 88,000 لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ثلثا هؤلاء من السودانيين؛ جميعهم يواجهون غياب نظام لجوء وطني، والاحتجاز التعسفي، ومخاطر الاتجار والاستغلال. في الوقت نفسه، وصل برنامج العودة الإنسانية الطوعية التابع للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) إلى 100,000 عائد منذ إطلاقه في 2015، مما يبرز الحاجة الملحة لطرق آمنة ومنظمة للحماية.
تقييم المخاطر والطرق المحتملة للمضي قدمًا
تشير الوضعية الحالية إلى ثلاثة سيناريوهات متميزة للأشهر الثلاثة إلى الستة القادمة في ليبيا:
صفقة الميزانية تدعم الاستقرار السطحي: تستمر صفقة الميزانية وتقاسم الموارد بين العائلتين، ولكن دون معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، مما يؤدي إلى فترة هدوء قصيرة مصحوبة بانقسام متجذر وإهدار فائض إيرادات النفط. تجدد العنف في الغرب: تنفجر صراعات السلطة بين الميليشيات في طرابلس، مشابهة لتلك التي حدثت في مايو 2025، خاصة مع محاولات لإعادة رسم خريطة السيطرة الأمنية، مما يهدد المدنيين ويقوض أي مكاسب اقتصادية.
اختراق مؤسسي عبر المسار الأممي: تؤدي نتائج الحوار المنظم، جنبًا إلى جنب مع اتفاق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن المفوضية الانتخابية وإطار قانوني للانتخابات، إلى عملية انتخابية حقيقية. سيكون هذا هو الطريق الأبطأ والأكثر تعقيدًا، ولكنه أيضًا الأكثر استدامة.
تتداخل هذه السيناريوهات مع عدة عوامل خطر محتملة: تأثير الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية على أسعار النفط وحوافز الإنفاق؛ استمرار عمل شبكات تهريب الديزل والأسلحة؛ المنافسة بين الفاعلين الخارجيين؛ والجمود حول الانتخابات الذي لا يزال دون حل. كلما تركت الأزمات الهيكلية دون معالجة، زادت تكلفة الحل المستقبلي وستتعمق انقسامات ليبيا فقط.

نحو نهج مؤسسي توافقي
تجد ليبيا نفسها عند مفترق طرق بين خيارين، مختلفين في الفلسفة والنتائج: طريق الترتيبات من الأعلى إلى الأسفل، الذي يمكن أن ينتج استقراراً سطحياً وقصير الأمد ولكنه يترك الهيكل الأساسي للأزمة دون تغيير، وطريق بناء المؤسسات بالتوافق، الذي يستفيد من اللحظة الحالية لإعادة تأسيس العملية السياسية على أسس دستورية واضحة.
يتطلب النجاح نهجاً متكاملاً يجمع بين إعادة توحيد المؤسسات السيادية، وبناء توافق وطني حول الإطار الانتخابي والدستوري، وتحديد دور الفاعلين الدوليين ليكون دعماً بدلاً من تدخل، واستعادة مصداقية الحكم الرشيد. تظل ليبيا دولة لديها القدرة على التعافي، ولكن نافذة الفرصة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد. قد تكون اللحظة الحالية هي الفرصة الحقيقية الأخيرة قبل أن تتحول الأزمة إلى واقع مزمن سيكون من الصعب الهروب منه.

