استقرار المملكة الهاشمية يعتمد الآن على التنقل عبر إصلاح داخلي بينما تتحرك الصفائح التكتونية الإقليمية بعنف من حولها. المسار الدقيق للأردن يتطلب إعادة تصور عقد اجتماعي متصدع بفعل الضغوط الاقتصادية وطموحات العصر الرقمي، ومع ذلك، فإن هذا المسار الدقيق يتطلب أيضًا إعادة ضبط العلاقات مع سوريا المتغيرة وإسرائيل غير المتوقعة لمنع الانقسامات الداخلية من أن تصبح وجودية.
المسار الدقيق للأردن في التوازن الداخلي
الأردن يمر بمرحلة حساسة للغاية تعيد تشكيل علاقته بمحيطه وتكوينه الداخلي. في سياق تصعيد إقليمي مستمر، بما في ذلك تداعيات النزاعات في غزة والضفة الغربية ولبنان وإيران، إلى جانب تحول سوريا بعد انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 وإعادة تشكيل جيرانه، تواجه المملكة اختبارًا مستمرًا لقدرتها على الحفاظ على توازنها الداخلي واستقرارها السياسي. لفهم هذه المرحلة، من الضروري تتبع الروابط التي تربط المطالب الداخلية، التي تختبر حدود مؤسسات الدولة، بالتغيرات السريعة في هيكل المجتمع و الاقتصاد السياسي الأردني.
من الواضح أن الضغوط التي تواجه عمان ليست مجرد عواقب خارجية للتطورات الإقليمية. بل هي متشابكة مع الديناميات الداخلية التي تشمل القوى الاجتماعية الناشئة، والتحولات الرقمية، والأدوار المتغيرة للحركات السياسية، والهياكل القبلية، والفاعلين الاقتصاديين. وبالتالي، فإن الحفاظ على الاستقرار يبقى مهمة مركزية مستمرة للنظام السياسي.
ت culminated هذه التحديات في تطورين بارزين في عام 2025 أعادا تعريف المعادلة الداخلية: حظر جماعة الإخوان المسلمين في أبريل وإعادة ضبط الحدود الشمالية للبلاد مع “سوريا الجديدة”. هذه التقييم للوضع يستعرض هذه الديناميات المتشابكة ويسعى لرسم مساراتها المحتملة في الفترة المقبلة.

إعادة تشكيل المسار الدقيق للأردن اجتماعيًا
يشهد المجتمع الأردني تحولات عميقة تتطلب إعادة تقييم لمفهوم الاستقرار ذاته. يعاني العقد الاجتماعي التقليدي من تآكل سريع، يتزامن مع تزايد هشاشة الطبقة الوسطى، التي كانت تاريخياً صمام أمان للنظام. يتفاقم هذا التآكل بفعل التحضر السريع، والبطالة طويلة الأمد، والتضخم، وقدرة الدولة المتناقصة على توفير فرص العمل في القطاع العام.
تخلق هذه العوامل تفاوتات تنموية بين المركز (حول العاصمة، عمان) والأطراف، على الرغم من السياسات العامة التي تهدف إلى التخفيف من حدتها. في الوقت نفسه، ظهرت الأجيال الشابة كأكبر كتلة ديموغرافية؛ حيث يبلغ حوالي 66% من السكان تحت سن الثلاثين. وقد تشكلت وجهة نظر أعضاء هذه المجموعة من خلال الانخراط الرقمي، مما رفع من تطلعاتهم للمشاركة والتقدم الاقتصادي خارج الأطر التقليدية والبيروقراطية.
علاوة على ذلك، أعادت الأزمات الإقليمية المتعاقبة، وخاصة حرب إسرائيل على غزة منذ أكتوبر 2023 والتصعيد المصاحب في الضفة الغربية، إشعال النقاشات الحذرة حول العلاقة بين التوازن الديموغرافي الداخلي في الأردن والقضية الفلسطينية.
تتجاوز هذه المسألة الشؤون الخارجية، حيث تتعلق بجوهر الأمن الوطني الأردني؛ إذ يشعر العديد من الأردنيين بقلق حقيقي إزاء سيناريوهات التهجير القسري للفلسطينيين من الضفة الغربية، سواء من خلال وسائل “ناعمة” أو “خشنة”، أو إحياء ما يسمى بـ “الخيار الأردني”، حيث يُنظر إلى البلاد كـ “وطن بديل” للفلسطينيين.
تتعامل المملكة مع هذه القضية الحساسة بحذر شديد لضمان التماسك الداخلي ومنع استغلال الأزمات لتغذية الانقسام، خاصة خلال الاحتجاجات الشعبية الضخمة التي تُعقد في عمان والمحافظات تضامناً مع غزة. بينما تعكس هذه المظاهرات شعوراً عاماً موحداً، فإنها أيضاً تطرح تحدياً أمام السلطات في إدارة شدة الاحتجاجات.
كما أظهرت هذه السياقات سؤال الوصاية الأردنية على المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس. وضعت الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها إسرائيل في المسجد الأقصى ومحاولات تغيير الوضع القائم هذه الدور تحت ضغط مباشر، مما جعله ليس مجرد قضية دبلوماسية بل ركيزة لدور الدولة الأردنية الإقليمي وأمنها الوطني. أي اعتداء على هذا الدور يترجم على الفور إلى توتر داخلي، سواء على الصعيد السياسي أو بين الجمهور.
الضغوط الاقتصادية على المسار الدقيق للأردن
يواجه النموذج الاقتصادي في الأردن، الذي اعتمد تاريخياً على المساعدات الخارجية، والاقتراض، وتحويلات المغتربين، تحديات هيكلية تؤثر على استدامته وقدرته على خلق فرص العمل. تظهر ملامح الأزمة بوضوح في المؤشرات الرسمية:
البطالة. بلغت نسبة البطالة العامة 16.1% في الربع الأول من عام 2026، وفقاً لدائرة الإحصاءات، بينما كانت النسبة بين الأردنيين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 عاماً وما فوق 21.1%، وارتفعت إلى حوالي 32.7% بين النساء الأردنيات. لا تزال نسبة بطالة الشباب (من 15 إلى 24 عاماً) مرتفعة، حيث تبلغ حوالي 39%؛ وهذا يمثل بطالة هيكلية ناتجة عن عدم التوافق بين نتائج التعليم ومتطلبات سوق العمل. وقد تزامنت هذه الأرقام مع ارتفاع معدلات الفقر، حيث تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن معدلات الفقر تتجاوز عتبة 20% في بعض المحافظات والمناطق الطرفية.
الدين العام والنمو. بلغ الدين العام الأردني حوالي 35.8 مليار دينار (حوالي 93% من الناتج المحلي الإجمالي) في أوائل عام 2025، وهو رقم تسعى الحكومة، بدعم من صندوق النقد الدولي، إلى خفضه إلى 80% بحلول عام 2028. يأتي ذلك في ظل نمو متواضع للناتج المحلي الإجمالي بحوالي 2.7% (مع استقرار التضخم عند حوالي 2%)، وهو معدل غير كافٍ لتوليد ما يكفي من فرص العمل لمواجهة النمو السكاني. وهذا يضع ميزانية الدولة تحت ضغط مستمر لخدمة ديونها ويقيد سياستها المالية. أكمل صندوق النقد الدولي مراجعته الرابعة بموجب تسهيل الصندوق الموسع في ديسمبر 2025، إلى جانب مراجعته الأولى بموجب ترتيبات تسهيل المرونة والاستدامة، والتي تبلغ قيمتها 700 مليون دولار.
أعباء استضافة اللاجئين وندرة المياه. تتصاعد الضغوط الديموغرافية والمالية في الأردن. تستضيف المملكة حوالي 1.3 مليون لاجئ سوري، تم تسجيل 506,000 منهم لدى وكالة الأمم المتحدة للاجئين، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حتى أغسطس 2025.
بينما عاد حوالي 75,500 لاجئ سوري من الأردن إلى سوريا بين ديسمبر 2024 ومايو 2025، فإن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تشجع على العودة الواسعة النطاق بسبب عدم اليقين المستمر، ولا ينوي معظم اللاجئين العودة إلى ديارهم في الوقت الحالي. هذا بالإضافة إلى أكثر من 2.39 مليون فلسطيني مسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، ومئات الآلاف من اللاجئين من جنسيات أخرى متنوعة. كل هذا يأتي في ظل واحدة من أسوأ أزمات المياه في العالم: حيث انخفضت كمية المياه المتاحة للفرد إلى حوالي 60 متراً مكعباً سنوياً. وهذا يضع ضغطاً هائلاً ومزمناً على قطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم والبلديات، خاصة في المحافظات الشمالية (المفرق وإربد) وفي عمان.
قرارات مثل تعديل قواعد ضريبة الدخل وزيادة أسعار الوقود والكهرباء، استنادًا إلى توصيات صندوق النقد الدولي، أدت في الماضي مباشرة إلى احتجاجات عمالية، بما في ذلك من قبل سائقي الشاحنات، أحيانًا في مناطق محددة مثل معان والكرك. وهذا يدل على العلاقة بين القرارات الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي. معالجة المصالح المتداخلة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي، هما شرطان أساسيان لتوسيع الفرص وتخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.
المسار الدقيق للأردن خلال التغيير السياسي
على الرغم من إطلاق عملية التحديث السياسي وإصدار قوانين جديدة بشأن الأحزاب السياسية والانتخابات، التي خصصت مقاعد لقائمة وطنية حزبية، لا يزال النقاش مستمرًا حول ما إذا كانت هذه الآليات يمكن أن تنتج نخبًا موجهة نحو السياسات قادرة على التأثير في صنع القرار. تاريخيًا، تميزت هيكلية الحكم في الأردن بدرجة عالية من المرونة في إدارة العلاقة بين الملكية والمؤسسات السياسية والسيادية، والهياكل الاجتماعية، حتى في ظل الحاجة المستمرة لتعميق قنوات الشراكة الوطنية.
وصلت هذه المسألة إلى نقطة تحول حاسمة العام الماضي. في 23 أبريل 2025، حظرت السلطات الأردنية جماعة الإخوان المسلمين وصادرت أصولها، بعد اعتقال 16 فردًا متهمين بتلقي تدريب وتمويل في لبنان والتخطيط لشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في المملكة. على الرغم من أن الجماعة قد تم حلها في عام 2020 بموجب حكم قضائي لم يتم تنفيذه، فإن قرار 2025 نفذ الحظر بالكامل، وأغلق مكاتب الجماعة، وجعل الترويج لأيديولوجيتها جريمة. بعد ذلك، أعلنت الجماعة عن حل نفسها، بينما ظل جناحها السياسي، جبهة العمل الإسلامي، ككيان مستقل قانونيًا.
جاء ذلك بعد أن حصلت جبهة العمل الإسلامي على 31 من أصل 138 مقعدًا برلمانيًا في انتخابات سبتمبر 2024، وهو أقوى ظهور لها منذ عقود، مستفيدة من قاعدتها الشعبية في عمان والزرقاء وإربد، بالإضافة إلى زخم التضامن مع غزة.
نظر المراقبون إلى قرار حظر الجماعة كجزء من سياق محلي له سوابق تاريخية، ومع ذلك تم ضبطه بعناية ضد خلفية إقليمية ودولية حساسة. إلى جانب الإخوان، يضم الأردن أيضًا تيارًا إسلاميًا محافظًا اجتماعيًا له نفوذ كبير. ويشمل ذلك كل من الجماعات السلفية “العلمية” التقليدية والفصائل الأقل تنظيمًا المتأثرة بالأحداث الإقليمية.
تشكل هذه القوى مكونًا رئيسيًا في المشهد الاجتماعي المحافظ في الأردن، وهي مرتبطة بشبكات قبلية من الانتماء وروابط دينية وثقافية. وهذا يمكنها من ممارسة درجات متفاوتة من الضغط على السياسة العامة، لا سيما فيما يتعلق بالتشريعات الاجتماعية والتعليم والثقافة. وبالتالي، فإن فهم أنماط تفاعلها وتطورها يبقى أمرًا حاسمًا لفهم ديناميات التوازن الداخلي في الأردن وإدارة استقراره السياسي.

الفاعلون الخارجيون يعيدون تشكيل المسار الدقيق للأردن
تتأثر قدرة الأردن على المناورة بشبكة معقدة من التحالفات الإقليمية والدولية، مع تأثيرات ملموسة على الأرض. الولايات المتحدة هي شريك استراتيجي وأمني رئيسي، تقدم دعمًا اقتصاديًا ودفاعيًا مستمرًا من خلال أطر تعاونية واتفاقيات مثل اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة في عام 2021، مع الحفاظ على توازن سياسي دقيق. ومع ذلك، فإن تقليص المساعدات الأمريكية قد أثر بشكل مباشر على خدمات اللاجئين؛ وقد حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن حوالي 43,000 لاجئ معرضون لفقدان الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية والمساعدة النقدية.
ثم تأتي إسرائيل، حيث يشكل صعود القوى السياسية اليمينية المتطرفة، وسياسات توسيع المستوطنات، وتفكيك حل الدولتين تحديًا كبيرًا لعمان. لقد وضعت هذه الأمور التزامات الأردن بموجب معاهدة وادي عربة للسلام الموقعة مع إسرائيل، فضلاً عن الاتفاقيات المتعلقة بالطاقة والمياه، في توازن دقيق مقابل المواقف الرسمية والمزاج العام المتأثر بحرب غزة والضغوط الناجمة عن مخططات ترسيم الحدود.
إلى الجنوب، تمثل علاقات عمان مع العواصم الخليجية، الرياض وأبوظبي والدوحة، عمقًا استراتيجيًا حاسمًا. تتطور هذه الروابط نحو أطر قائمة على شراكات استثمارية ومشاريع تنموية كبيرة، تتطلب ترتيبات محددة والتزامات من الأردن.
يجب أيضًا تناول مسألة “سوريا الجديدة” والوضع على الحدود الشمالية للأردن. في الشهر الذي تلا سقوط نظام الأسد، أنشأت عمان والحكومة السورية الانتقالية برئاسة الرئيس المؤقت أحمد الشراعا لجنة أمنية مشتركة، في يناير 2025، لتأمين الحدود ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات.
ومع ذلك، أظهر تجارة المنشط غير المشروع الكبتاغون مرونة أكبر من النظام الذي أنشأه، حيث تطورت إلى شبكات قادرة على ملء الفراغات في السلطة، لا سيما في محافظة السويداء الجنوبية في سوريا، التي لا تزال معظمها خارج سيطرة دمشق. نفذت القوات المسلحة الأردنية ضربات استباقية متكررة داخل سوريا، كان آخرها بين 2 و 6 مايو 2026، للحد من تجارة التهريب التي تغذي الجريمة والتطرف محليًا.

سيناريوهات المستقبل لمسار الأردن الدقيق
تشير تفاعلات هذه العوامل إلى خمسة مسارات محتملة للأردن في الفترة المقبلة.
الأول هو “استمرارية محكومة”، ويعتمد على فرضية أن الوضع الراهن يمكن الحفاظ عليه. سيتضمن ذلك إدارة الإصلاح السياسي بطريقة سطحية إلى حد كبير، وتدريجية، والاعتماد على التدفقات المعتادة من المساعدات للحد من الأزمات الاقتصادية، مع الاستفادة من فعالية المؤسسة الأمنية في الحفاظ على الاستقرار. بينما يمثل هذا الوضع احتمالًا مرتفعًا في الوقت الحالي، قد يتضمن هذا المسار تكاليف تراكمية على المدى الطويل.
السيناريو الثاني هو تحديث فعال وتدريجي. سيعتمد على تنفيذ إصلاحات سياسية واجتماعية أعمق، وسيتطلب توسيع قاعدة الشراكة وتمثيل النخبة، تحديدًا من خلال دمج الشباب والقوى الإسلامية بشكل أكثر فعالية في البرلمان والحكومات البرلمانية المستقبلية، إلى جانب سياسات اقتصادية هيكلية لتعزيز الإنتاج وتفكيك الاحتكارات. تظل احتمالية اعتماد هذا المسار معتدلة، حيث تعتمد على توافق المصالح بين النخب التقليدية والمطالب بالتغيير.
السيناريو الثالث سيتضمن ضغوطًا اقتصادية حادة، في شكل معاناة واسعة النطاق نتيجة انخفاض المنح الأجنبية أو فرض صندوق النقد الدولي شروطًا مالية صارمة جديدة مثل تخفيضات الدعم أو ضرائب جديدة. يمكن أن تغذي هذه التدابير تزايد الاستياء الاجتماعي في كل من الأطراف والمركز. يظل هذا السيناريو احتمالًا حقيقيًا؛ مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالاستقرار الاقتصادي العالمي والإقليمي.
سيناريو الرابع سيشهد إعادة تعريف المملكة لدورها الاستراتيجي، حيث ستنجح في وضع نفسها كجسر لوجستي واقتصادي يربط بين مشاريع الطاقة والمياه والنقل عبر الخليج والعراق وبلاد الشام. وسيشكل ذلك تحولاً للأردن من “امتصاص الصدمات” إلى “جسر” وموطن لمشاريع كبرى، وهي فرصة ستعتمد على الاستقرار الإقليمي والمناورة البراغماتية.
تُشير التقييمات المتوازنة لوضع الأردن إلى أن عقده الاجتماعي التقليدي، القائم على رعاية الدولة والتوظيف الواسع في القطاع العام، يواجه تحديات ملحة تحد من قدرته على استيعاب المزيد من المطالب. النموذج الاقتصادي للأردن، المعتمد على المساعدات والديون، يتطلب إصلاحات هيكلية عاجلة.
علاوة على ذلك، فإن الجهود المبذولة في مجال التحديث السياسي، رغم أهميتها، تحتاج إلى أن تُترجم إلى تدابير ملموسة تبني الثقة مع المواطنين وتدمج القوى الاجتماعية النشطة، خاصة في أعقاب حظر جماعة الإخوان المسلمين. لا يمكن أن تعتمد البقاء والاستقرار في بيئة إقليمية مضطربة فقط على الأدوات التقليدية لإدارة الأزمات؛ بل تتطلب رؤية استراتيجية توازن بين احتياجات الدولة والديناميكيات العميقة للمجتمع والاقتصاد، مما يحول التحديات الحالية للأردن إلى فرص لبناء مشروع وطني أكثر قوة ومرونة وتجديداً.

