تترك العمليات الإسرائيلية وتحالف حزب الله مع إيران لبنان عرضة للخطر، مع وجود سلطته الدولة على المحك.
إن تبادل الرسائل بين إسرائيل وإيران يضعف لبنان في حالته الجديدة، حيث توجد السلطات في وضع هش للغاية، غير قادرة على استخدام الجهود الدبلوماسية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المواقع أو المناطق داخل لبنان.
كما أنهم غير قادرين على إقناع الجماهير المحلية والدولية بأنهم استعادوا السيطرة على قرارات الحرب والسلام في لبنان، كما زعموا في الأشهر الأخيرة، على الرغم من التغيرات الكبيرة التي تحدث دون إظهار الثقة في قدرة الدولة على القيام بذلك. يواصل المسؤولون اللبنانيون حث المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها في لبنان.
في غضون ذلك، فإن الأخيرة، الملتزمة بالحفاظ على احتكارها للأسلحة عبر الأراضي اللبنانية واستعادة القرارات السياسية والأمنية في لبنان، لا يمكنها منع حزب الله من تصعيد تهديداته من خلال “المقاومة” المستمرة وإعلان نيته دعم إيران. وقد أعلن عن هذا الموقف الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، بشأن عزمهم المشاركة في صراع مستقبلي بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل إذا كان الهدف هو الإطاحة بالنظام الإيراني—مما يعطي إسرائيل الذريعة لتنفيذ ضربات “استباقية”، التي لا تواجه أي معارضة أو قيود من الخارج، على الرغم من التهديد الذي تشكله على سيادة لبنان. ويعزز هذا الاعتقاد السائد بأن الحزب يلتزم بمبدأ ولاية الفقيه ويتلقى الأوامر من المرشد الأعلى الإيراني، وينوي استغلال موقعه وقدراته في لبنان للدفاع عن إيران.
كما أن الإرهاق الرسمي ينبع أيضًا من حقيقة أن العمليات الإسرائيلية المستمرة في لبنان توفر مبررات للحزب وتدعم روايته في رفض خطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاحه، مدعيًا أن الدولة قد فشلت في نهجها وأن “المقاومة” هي الطريقة الوحيدة لردع إسرائيل. يؤكد الحزب أن لبنان يحتاج إليه وإلى أسلحته للدفاع، على عكس الأحزاب الداخلية الأخرى، التي تجادل بأن ترسانته قد أدخلت لبنان في حروب مدمرة ودعت إسرائيل لإعادة احتلال مواقع في الجنوب تحت ذريعة دعم حرب غزة—وهي حملة خاضها الحزب بشكل مستقل عن قرارات الدولة اللبنانية والشعب.
يخشى الكثيرون أن يؤدي هذا التبادل للرسائل فوق رأس لبنان إلى تأخير البلاد لعدة أشهر، حيث تتلقى “تحذيرات” إسرائيلية عملياتية تشير إلى رد عنيف على أي حركة من الأطراف المحلية، مما يسبب اضطرابًا كبيرًا—خاصة مع محاولة لبنان إظهار قدرته على استعادة السلطة بالكامل على جميع أراضيه. هناك وجهة نظر سياسية سائدة، على عكس التقييمات الإسرائيلية وغيرها من التقييمات الخارجية، تفيد بأن أسلحة إيران وامتداداتها الإقليمية لا تزال فعالة كما يمكن لإيران استغلالها لصالحها—أو على الأقل لتحدي الولايات المتحدة أو إسرائيل. هناك شعور بالمبالغة يخدم مصالح عدة أطراف في هذا السياق، بما في ذلك إسرائيل وحزب الله وإيران، بالإضافة إلى أهداف مختلفة تتعلق بالقدرات التشغيلية التي لا يزال يحتفظ بها الحزب في لبنان، مقارنة بتلك التي كانت لديه سابقًا. هذا لا يعكس تقييمًا بأن الحزب يعطي الأولوية للاعتبارات الداخلية—مثل حماية بيئته من المزيد من الخراب والدمار—على روابطه العضوية بالنظام الإيراني. بل يعكس حسابًا براغماتيًا بعدم المخاطرة بالانتحار الذاتي، حتى لو كانت الإجراءات التي تؤثر على إيران تؤدي إلى إضعاف الحزب وتسبب تراجعًا كبيرًا في تأثيره السياسي والأمني الإقليمي.
ت stems from field data collected after the war, while some continue to build on earlier exaggerations from previous phases of the party’s capabilities. هذه الادعاءات السابقة تم الكشف عنها – جنبًا إلى جنب مع القدرات الإيرانية – لتعكس واقعًا مختلفًا بشكل ملحوظ، سواء تم قياسه ضد التكنولوجيا العسكرية المتقدمة الإسرائيلية، أو تدهور البنية التحتية العسكرية الإيرانية، أو اختراق استخباراتي إسرائيلي أدى إلى تفكيك هالة القوة والدعاية المحيطة بها.
ومع ذلك، ما يضعف ترويج السرد اللبناني هو تأطير إسرائيل للأحداث وكل ما يتعلق بالحزب، مما يضع إسرائيل كمصدر شبه وحيد للمعلومات على هذا المستوى – خاصة وأنها تظهر تكنولوجيا متقدمة في تتبع عناصر الحزب ومراقبة تحركاتهم، ليس فقط في الجنوب ولكن أيضًا في المناطق التي تحت سيطرة الحزب، وصولاً إلى بعلبك.
لكن على الرغم من إدراك لبنان لضعف الحزب وقدراته، وعجزه عن تنفيذ خيار “المقاومة” – على الأقل في ظل الظروف الحالية وفي المستقبل المنظور – فإن التقييمات الخارجية لإمكانية إشراك لبنان في حرب دعمًا لإيران والدفاع عن نظامها تفوق الدولة اللبنانية، مما يضعها في موقف متأخر ينتج عنه تأثيرات متتالية في اتجاهات متعددة وعلى مستويات مختلفة، على الأقل في سياق الوضع الحالي.

