الجرأة السعودية دخلت مرحلة أكثر خطورة حيث تتحرك الرياض بعيداً عن ضبط النفس الدبلوماسي مع السعي لتجنب الحرب المباشرة مع طهران. إن استعداد المملكة الأخير لضرب أهداف حوثية في اليمن، والانضمام إلى العمليات الأمريكية ضد الميليشيات العراقية، وتنظيم تحالف بحري في البحر الأحمر، يمثل خروجاً عن موقف خفض التصعيد الذي ميز سياستها الإقليمية منذ عام 2021. هذا التحول لا يشير إلى التخلي عن سياسة التهدئة مع إيران، بل هو جهد لفرض تكاليف على الوكلاء الإيرانيين دون عبور عتبة الصراع بين الدول. منطق الرياض واضح: الحوار مع طهران لا يزال قائماً، بينما يتم الاحتفاظ بالضغط العسكري ضد الفاعلين غير الدوليين الذين يعملون من الأراضي المجاورة. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطر كبيرة.
التدخلات السعودية السابقة في اليمن لم تسفر عن نتائج حاسمة، وقد أظهرت نفس الشبكات المسلحة مرونة عالية واستعداداً للتصعيد. وبالتالي، فإن الجرأة السعودية تعمل ضمن نافذة استراتيجية ضيقة، حيث قد يؤدي السعي للردع إلى توسيع نقاط الضعف التي يُفترض تقليلها. النهج الناشئ يجمع بين بناء التحالفات، والانتقام الانتقائي، والدبلوماسية الهادئة، لكن يبقى من غير المؤكد ما إذا كان يمكن الحفاظ على هذا الموقف دون جذب المملكة إلى استنزاف مطول. السؤال المركزي ليس ما إذا كانت الرياض تستطيع إظهار القوة، بل ما إذا كانت تستطيع السيطرة على دوامة التصعيد التي قد تثيرها هذه القوة.

الجرأة السعودية تواجه الوكلاء الإقليميين
تسعى المملكة العربية السعودية للتمسك بسياسة التهدئة مع إيران بينما تتخذ موقفاً أكثر حزمًا ضد وكلاء الجمهورية الإسلامية. بينما تحافظ على قنوات الحوار مع طهران، أظهرت الرياض في الأسابيع الأخيرة استعداداً لاستخدام القوة العسكرية ضد الحوثيين في اليمن والميليشيات الموالية لإيران في العراق، بل أطلقت أيضاً مبادرة أمنية إقليمية لحماية طرق الشحن البحرية في البحر الأحمر. ومع ذلك، تشير التجربة التاريخية إلى أن الجرأة العسكرية السعودية، التي سعت المملكة لتجنبها في السنوات الأخيرة، لا تضمن فقط نتيجة حاسمة ضد وكلاء إيران، بل تعرض المملكة أيضاً لمزيد من التصعيد وتكاليف أمنية وسياسية واقتصادية كبيرة.
منذ 28 فبراير 2026، كانت المملكة العربية السعودية مستهدفة في حملة تشنها إيران ضد دول الخليج. على الرغم من أن الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت تعرضت لضربات أكثر كثافة، إلا أن المملكة كانت أيضًا مستهدفة بشكل متكرر من قبل هجمات صاروخية وطائرات مسيرة. ومع ذلك، ظل رد الرياض متحفظًا ومقيدًا. فقد امتنعت تقريبًا عن المواجهة المباشرة مع إيران، مقتصرة على الإدانات القاسية وطرد عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين ذوي الرتب المنخفضة. في الوقت نفسه، واصلت التأكيد على رغبتها في حل سياسي وتهدئة، بينما مارست الضغط بشكل متكرر على الولايات المتحدة لوقف الضربات المخطط لها ضد إيران.
في الوقت نفسه، ظهرت تقارير تشير إلى أن المملكة كانت متورطة في تفاهمات اقتصادية تهدف إلى تقليل حوافز إيران لتصعيد النزاع. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن أي دليل يؤكد أن الرياض نقلت أموالًا مباشرة إلى طهران مقابل وقف الهجمات. على الرغم من ظهور تقارير في الأشهر الأخيرة بشأن ضربات في إيران تُنسب إلى السعودية، إلا أن المملكة لم تعلن مسؤوليتها عنها. كانت الرسالة واضحة: السعودية ليست مهتمة بحرب مباشرة مع إيران.
ومع ذلك، تشير الأسابيع الأخيرة إلى تحول في سلوك السعودية. لم تغير الرياض هدفها الاستراتيجي – تجنب الصراع المباشر مع طهران – لكنها تغير الطريقة التي تدافع بها عن نفسها. بدلاً من ممارسة ضبط النفس بشأن الضربات التي تنفذها الوكلاء الإيرانيون في العراق واليمن، تُظهر المملكة استعدادًا متزايدًا لاستخدام القوة العسكرية ضدهم. بعبارة أخرى، ليس حربًا مع إيران، بل حملة ضد وكلائها.

من المواجهة إلى التهدئة
في عام 2021، شهدت السياسة العامة للمملكة العربية السعودية تحولًا كبيرًا: حيث تخلت المملكة عن النهج الحازم والمواجه الذي ميز العقد السابق – وخاصة السنوات الأولى من ولاية ولي العهد محمد بن سلمان – واعتمدت سياسة تعطي الأولوية لإدارة النزاع، والتهدئة، واستقرار المنطقة. في الوقت نفسه، واصلت الاستثمار في بناء القوة العسكرية، وتنويع شراكاتها الأمنية، والحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك خلال إدارة بايدن.
ومع ذلك، أظهرت الحرب الإقليمية في عام 2026 أن سياسة الاحتواء لا تمنع استخدام القوة. بينما تواصل المملكة العربية السعودية تجنب المواجهة المباشرة مع إيران، أصبحت الآن مستعدة لاستخدام القوة بشكل استباقي ضد وكلائها – في اليمن والعراق وغيرها من الساحات – كلما اعتقدت أنهم قد تجاوزوا الخطوط الحمراء أو يحاولون تغيير قواعد اللعبة. من هذه الناحية، لم تتخل المملكة عن سياستها في التقارب؛ بل انتقلت نحو نهج يجمع بين الحوار والردع.
تحالف جديد في البحر الأحمر
التعبير الأول عن هذا التحول هو المبادرة السعودية لإنشاء قوة متعددة الجنسيات في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن. التحالف، الذي حصل على دعم 13 دولة بما في ذلك تركيا وباكستان ومصر والأردن والبحرين وقطر والكويت، يهدف بشكل أساسي إلى مواجهة تهديد الحوثيين</a} لحرية الملاحة. ومن الجدير بالذكر أن الإمارات العربية المتحدة وعمان قد امتنعت حتى الآن عن الانضمام إلى المبادرة، على الأرجح بسبب المنافسة الإقليمية مع السعودية. وفقًا للتقارير، ستقوم السعودية بتمويل القوة، ومن المتوقع أن يكون مقرها داخل المملكة.
في الوقت الحالي، تظل هذه المبادرة مجرد إعلان نوايا، وليست هذه هي المحاولة الأولى للرياض لإنشاء مثل هذا التحالف؛ حيث فشلت محاولة سابقة لإنشاء “مجلس دول البحر الأحمر” (2020) في النضوج بسبب التنافس والاختلافات بين الدول الأعضاء، وخاصة بين الرياض والقاهرة. لم يتم توقيع ميثاق التحالف، ولا يزال هيكله التنظيمي غير محدد، والعديد من الدول تنتظر لترى ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدعم المبادرة، وكيف ستفعل ذلك. ومع ذلك، تشير المبادرة نفسها إلى تحول مفهومي: لم تعد السعودية راضية عن الدفاع السلبي، بل تسعى لقيادة تحالف عسكري قادر على اتخاذ إجراءات ضد الحوثيين إذا لزم الأمر.
إن إنشاء التحالف البحري المتعدد الجنسيات الجديد يعكس رغبة في التخلص من صورة الدولة المعتمدة على الحماية الخارجية والانتقال إلى كيان يسعى لتشكيل بيئته الاستراتيجية الخاصة. إن قرار وضع مقر التحالف في المملكة العربية السعودية، إلى جانب قيادة المملكة لهذه المبادرة، يعكس طموحها في أن تبرز كفاعل رئيسي في مجال الأمن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. في الوقت نفسه، فإن التأكيد على الطابع الدفاعي للتحالف وبيان أنه ليس موجهًا ضد أي دولة معينة يهدف إلى تقليل خطر التصعيد مع إيران، على الرغم من أنه من الواضح أن الدافع الرئيسي لإنشائه كان التهديد الحوثي لشحنات البحر.
بعيدًا عن أهميته التشغيلية، يحمل هذا التحرك وزنًا سياسيًا. يوضح التحالف كيف أن المملكة العربية السعودية تعمل على بناء آليات الأمن الإقليمي تحت قيادتها، من mobilizing الدول العربية والإسلامية والأفريقية دون الاعتماد المباشر على الولايات المتحدة، التي لا تزال، إلى جانب أوروبا، خارج المبادرة. من خلال ذلك، تعزز الرياض مكانتها الإقليمية وتعلن عن نيتها في لعب دور مركزي في تشكيل هيكل الأمن في الشرق الأوسط. ومع ذلك، سيتم قياس النجاح النهائي للمبادرة ليس من خلال إعلانها الرسمي، ولكن من خلال قدرتها على توليد تعاون تشغيلي فعال وحماية حرية الملاحة بنشاط ضد التهديدات المستمرة في البحر الأحمر و مضيق باب المندب.
ضربات تستهدف الميليشيات العراقية
إن هذا التحول في الاستراتيجية السعودية ينعكس أيضًا في قرار الرياض المشاركة في ضربات مشتركة مع الولايات المتحدة ضد الميليشيات الموالية لإيران في العراق، بعد إطلاقها طائرات مسيرة تستهدف منشآت المملكة النفطية والبنية التحتية. لسنوات، كانت المملكة العربية السعودية حذرة من توسيع المواجهة إلى الساحة العراقية؛ ومع ذلك، هذه المرة، اختارت الرد العسكري.
من منظور الرياض، يُعتبر هذا ممارسة لحقها في الدفاع عن النفس. الضربة السعودية في العراق تشير أيضًا إلى تحول مفهومي في كيفية تعريف الرياض لمسؤوليات الدولة المضيفة. تُولي المملكة العربية السعودية اهتمامًا خاصًا لتأكيد أن أهدافها كانت حصرًا الميليشيات الموالية لإيران، وليس الدولة العراقية أو مؤسساتها أو جيشها. من خلال ذلك، تسعى لتجنب أزمة دبلوماسية مع بغداد وترك الباب مفتوحًا للتعاون المستمر مع الحكومة العراقية. في الوقت نفسه، تشير إلى أن السيادة لم تعد تستطيع أن تكون درعًا للمجموعات المسلحة التي تعمل من أراضي دولة ضد جيرانها.
طرق الطيران الحوثية تثير التصعيد
في الوقت نفسه، تزداد التقارير بشكل متكرر بشأن استعدادات سعودية لحملة أوسع ضد الحوثيين في اليمن—ربما تشمل عملية برية—بينما تسعى المملكة أيضًا، من خلال الوساطة العمانية، للوصول إلى اتفاق يمنع المزيد من التصعيد.
تظهر تركيز القوات، والتحولات في نشر الوحدات، والجهود لبناء ائتلاف بحري دولي أن الرياض تدرك أن المعركة على مضيق باب المندب أصبحت تقريبًا بنفس أهمية الصراع على مضيق هرمز. بعد الحصار الحوثي على الشحن السعودي والضربات على عدة ناقلات وبنية تحتية للطاقة، أدركت المملكة أنه إذا تم إغلاق مضيق هرمز من الشرق بينما يتعرض باب المندب للتهديد من الغرب، فقد تجد السعودية نفسها في مأزق استراتيجي غير مسبوق.
كان أحد المحفزات الرئيسية للتصعيد الحالي هو الجهد الحوثي لإعادة فتح مسار طيران مباشر بين إيران وصنعاء—وهي خطوة تُعتبر في الرياض محاولة إيرانية لإنشاء ممر جوي دائم إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحوثيون وفرض واقع استراتيجي جديد في اليمن.
ردًا على ذلك، شنت المملكة العربية السعودية ضربة على مطار صنعاء الدولي في يوليو، مما يمثل بداية الجولة الحالية من الأعمال العدائية. من منظور الرياض، لم تكن العملية مجرد محاولة لإحباط تهديد محلي، بل كانت محاولة متعمدة لوضع حدود واضحة على التوغل الإيراني ومنع طهران من فرض قواعد جديدة للعبة في كل من الساحة اليمنية والساحات الإقليمية الأوسع.
بهذه الطريقة، تسعى المملكة العربية السعودية إلى توضيح أنها لم تعد راضية عن الاعتماد على سياسة الاحتواء، بل ستتصرف بشكل استباقي كلما حددت تطورات قد تهدد مصالحها الأمنية. في الوقت نفسه، يبرز هذا التطور أيضًا حدود الحزم الجديدة للمملكة: كل عملية عسكرية ضد الحوثيين تعيد السعودية إلى صراع مطول في اليمن وتعرضها لمزيد من التصعيد والضعف—وهو بالضبط النتيجة التي سعت إلى تجنبها في السنوات الأخيرة.

هل يمكن أن تتجنب الحزم السعودية حربًا أوسع؟
من المبكر تحديد مدى انعكاس التطورات المذكورة أعلاه على تحول هيكلي في سياسة المملكة العربية السعودية تجاه إيران. حتى الآن، تواصل المملكة دعم جهود الوساطة العمانية، وتجنب الخطاب العدائي ضد طهران، والحفاظ على قنوات الاتصال الدبلوماسي مفتوحة. التمييز السعودي واضح: تجاه إيران—الحوار، مهما كان صعبًا ومتوتراً؛ تجاه وكلائها—ردع، وإذا لزم الأمر، عمل عسكري. من منظور القيادة السعودية، هذه ليست مقاربات متناقضة، بل مكملة.
تمكن هذه الاستراتيجية الرياض من رفع تكاليف العدوان الإيراني دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران نفسها—وهو سيناريو لا تزال تسعى لتجنبه. كما يسمح للمملكة بإظهار العزم تجاه شركائها الإقليميين وواشنطن دون تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تثير حربًا إقليمية أوسع. إلى جانب ذلك، يحمل هذا التحرك بعدًا أوسع. لسنوات، كانت المملكة العربية السعودية تُعتبر معتمدة تقريبًا بالكامل على مظلة الأمن الأمريكية. الآن تسعى لإظهار القيادة الإقليمية، وقيادة التحالفات، وتولي دور أمني أكثر نشاطًا. بينما يتطلب أي مبادرة كبيرة دعمًا أمريكيًا، تشير الرياض إلى نيتها تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها الخاص.
ومع ذلك، يجب ألا تُفسر الحزم الناشئة للمملكة العربية السعودية كعلامة على انتصار سريع أو حاسم على وكلاء إيران. على العكس، فإن التجربة السابقة تستدعي الحذر. لسنوات، استثمرت المملكة العربية السعودية موارد هائلة في الحرب ضد الحوثيين في اليمن دون تحقيق نتيجة حاسمة، بينما تكبدت أضرارًا كبيرة في منشآتها النفطية وبنيتها التحتية الاستراتيجية.
وبالمثل، أظهرت الميليشيات الموالية لإيران في العراق وساحات أخرى مرونة عالية واستعدادًا لتصعيد الصراع. وبناءً عليه، كلما زادت المشاركة العسكرية للمملكة العربية السعودية، زاد خطر الانتقام من وكلاء إيران، وتوسع الهجمات ضد البنية التحتية للطاقة في المملكة، والموانئ، وطرق الشحن البحرية، وحتى الانغماس مجددًا في المستنقع اليمني. من هذه الناحية، فإن حزم السعودية الجديدة هو تطور مفهوم – ومن منظور إسرائيل، حتى مرغوب فيه. ومع ذلك، لا يضمن ذلك النجاح، وقد يتطلب ثمنًا أمنيًا واقتصاديًا وسياسيًا باهظًا من المملكة.
علاوة على ذلك، مع تصاعد الضغط على وكلاء إيران، سيزداد أيضًا خطر أن تختار طهران الرد – سواء من خلال مزيد من التصعيد من قبل وكلائها أو من خلال تدابير أكثر مباشرة من جانبها. في مثل هذا السيناريو، قد تجد الرياض نفسها متورطة في صراع أوسع بكثير مما كانت تسعى لإدارته في الأصل. التحدي المركزي للمملكة، إذن، هو إقامة ردع فعال ضد وكلاء إيران دون عبور العتبة التي قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع إيران – وهو سيناريو لا تزال السعودية تعتبره الأكثر خطورة على الإطلاق.
هناك قيد إضافي وهو اقتصادي. حتى لو كانت المملكة العربية السعودية تمتلك احتياطيات مالية كبيرة وقدرة على امتصاص الصدمات على المدى القصير، فإن التكاليف الاقتصادية المتراكمة للحرب قد تصبح تدريجيًا قيدًا استراتيجيًا. قد يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي والاضطرابات في طرق التصدير إلى تقليل الموارد المخصصة لبناء القوة العسكرية، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتنفيذ رؤية 2030. مع استمرار الحملة، قد تتأثر أيضًا قدرة الرياض على التعامل في الوقت نفسه مع التهديدات الأمنية المتعددة المحيطة بها.

ماذا ينتظر الرياض
في الختام، قد تمثل الخطوات التي اتخذتها الرياض مجرد تعديلات تكتيكية تفرضها ظروف الحرب، بدلاً من ظهور عقيدة جديدة. السؤال المركزي هو ما إذا كانت المملكة العربية السعودية قد انتقلت بالفعل من سياسة قائمة أساسًا على الحوار، والاحتواء، والتخفيف نحو نهج “هجين” يجمع بين الدبلوماسية واستخدام القوة ضد وكلاء إيران، أو ما إذا كانت أفعالها تشكل مجرد استجابة ظرفية لبيئة أمنية استثنائية.
ستتضح الإجابة مع مرور الوقت – خاصة إذا استمرت الرياض في اتباع هذا النهج بعد الحرب، وخاصة إذا أثبتت استعدادها لتحمل التكاليف المرتبطة بذلك. إذا كان الأمر كذلك، فسيكون من الممكن الحديث عن تحول كبير في عقيدة الأمن السعودي. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فمن المرجح أن تُذكر الأحداث الأخيرة كخروج مؤقت عن سياسة التهدئة التي انتهجتها المملكة في السنوات الأخيرة.

