الرأي العام الفلسطيني يتغير بشكل حاد
تشير استطلاعات الرأي العام الأخيرة التي أجريت بين الجمهور الفلسطيني إلى ضعف كبير في سرد “المقاومة تنتصر” وتعكس تحولًا مفهوميًا عميقًا. ينتقل هذا التحول بمركز الثقل من دعم استراتيجية حماس في المقاومة نحو نهج براغماتي يدرك بشكل حاد تكاليفه.
تظهر هذه العملية من خيبة الأمل في الانخفاض غير المسبوق في الدعم لـ “النضال المسلح” كوسيلة فعالة لتحقيق الأهداف الوطنية، إلى جانب زيادة الاستعداد للعودة إلى قنوات التفاوض الدبلوماسي والمقاومة الشعبية غير العنيفة. تشير الاتجاهات الناشئة من الاستطلاعات الطولية التي أجراها المركز الفلسطيني للسياسات ودراسات المسح (PCPSR) واستطلاع شامل أجراه معهد دراسات الأمن القومي (INSS) إلى أن حماس فقدت حصريتها في قيادة الشارع الفلسطيني. كما تسلط الضوء على حاجة مدنية متزايدة ليست لتقدم الطموحات الوطنية، ولكن لحلول عملية تركز على البقاء الشخصي والعائلي.
يجب على إسرائيل والمجتمع الدولي استغلال هذه الفجوة في شرعية حماس من خلال تعزيز الفاعلين الفلسطينيين البراغماتيين، وإنشاء أفق سياسي محدد بوضوح، وتقديم استجابة إنسانية مدنية متكاملة مع آليات حكم بديلة لحماس، مع إحباط استعادة قبضتها المدنية والأيديولوجية على قطاع غزة. قد يؤدي هذا المسار أيضًا إلى تحول إيجابي في مكانة إسرائيل الدولية ويعزز التعاون مع الإدارة الأمريكية بطريقة تخدم المصالح الإسرائيلية فيما يتعلق بإيران ولبنان.
الخلفية
يمثل انهيار سرد “المقاومة تنتصر” أحد أبرز وأهم النتائج في استطلاعين حديثين أجريا بين الجمهور الفلسطيني: استطلاع INSS من يونيو 2026 واستطلاع PCPSR من أغسطس 2026. يتضح ذلك بشكل خاص عند مقارنته بالاستطلاعات السابقة، وخاصة تلك التي أجراها PCPSR منذ اندلاع الحرب. بينما تم إدراك هجوم 7 أكتوبر في البداية من قبل شرائح كبيرة من الجمهور الفلسطيني كإنجاز تاريخي، إلا أن تدمير قطاع غزة، والخسائر البشرية الكبيرة، وافتقار حماس لأي أفق سياسي أو عسكري قد أجبر هذا الجمهور على مواجهة الواقع.
استطلاعات PCPSR – منظور مقارن
تظهر استطلاعات مركز القدس للدراسات السياسية التي أجريت بين ديسمبر 2023 وأغسطس 2026 أن ثقة الجمهور الفلسطيني في قدرة حماس على تحقيق “النصر” في الحملة قد تعرضت لضربة شديدة، حيث تآكلت بشكل مستمر على مدار فترة القتال.
كما هو موضح في الجدول المقارن أدناه، بعد حوالي شهر من اندلاع الحرب، اعتقد 70% من الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية أن حماس ستخرج منتصرة. بحلول أغسطس 2026، انخفض هذا الرقم بشكل كبير إلى 20% فقط. في الوقت نفسه، بينما كان الدعم لـ “روح المقاومة” مرتفعًا في بداية الحرب، بحلول نهايتها، اعتقد 60% من الفلسطينيين أن لا أحد من الطرفين قد انتصر.

أكثر التحولات عمقًا التي تظهر من استطلاعات مركز القدس للدراسات السياسية تتعلق بتصورات الاستراتيجية الوطنية المفضلة: التخلي عن استراتيجية حماس “للنضال المسلح” لصالح العودة إلى القنوات السياسية والدبلوماسية، بالإضافة إلى المقاومة الشعبية:

الجدول المقارن: استطلاعات الضفة الغربية–2026 (مركز القدس للدراسات السياسية ومعهد دراسات الأمن القومي)
تؤكد مقارنة بيانات استطلاع مركز القدس للدراسات السياسية في أغسطس 2026 مع بيانات استطلاع معهد دراسات الأمن القومي في يونيو 2026 الذي أجري بين الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية الاتجاهات الأوسع وتعززها:

الآثار
نتائج مركز القدس للدراسات السياسية
استمرت الاستطلاعات الطولية في الكشف عن فجوة هيكلية مستمرة بين الضفة الغربية وقطاع غزة: بينما حافظ سكان الضفة الغربية عمومًا على مواقف أكثر تشددًا مع مرور الوقت (بسبب بعدهم عن القتال المباشر)، قاد سكان غزة، الذين عايشوا الدمار والمعاناة الإنسانية بشكل مباشر، الانخفاض في الدعم لحماس وأفعالها.
في وقت مبكر من استطلاعات 2024-2025، بدأ يظهر تراجع في الدعم لاستعادة حكم حماس في “اليوم التالي”، إلى جانب تزايد الطلب على مشاركة عناصر تكنوقراطية، أو السلطة الفلسطينية، أو كيانات دولية لتحمل مسؤولية الحكم المدني.
نتائج استطلاع INSS
أظهرت المراجعات المتعمقة لـ INSS أنه مع تفاقم انهيار البنية التحتية المدنية وزيادة خيبة الأمل من قدرة المقاومة على حماية السكان، تآكلت شرعية حماس كطليعة للمخيم الوطني بشكل كبير.
ارتفاع التيار البراغماتي: تظهر البيانات أن 52% يدعمون حل الدولتين، و43% يدعمون المفاوضات، و13% يدعمون المقاومة غير العنيفة (إجمالي 56% يدعمون البدائل غير العسكرية)، و57% يعتقدون أن الكفاح المسلح قد فشل، مما يعكس تراجع حصرية رواية “وحدة الساحات والمقاومة” وزيادة الفهم لتكاليف العزلة السياسية.
الرأي العام الفلسطيني يحمل تناقضات
يكشف تحليل المشاعر العامة الفلسطينية في هذه المرحلة عن جدل داخلي حاد، يعكس الصراع المؤلم بين العواطف والقيم المتجذرة، والاعتراف الواقعي بعواقب الدمار والفشل العسكري. يتضمن الجدل مواجهة بين الأطروحة والنقيض، وبالتالي فهو تعبير بطبيعته عن الأضداد. كنهج فلسفي، يسعى الجدل إلى التوفيق بين هذه الأضداد من خلال الحوار والتركيب. ومع ذلك، إذا كان من المطلوب التوفيق بين التناقضات أو تفسير كيفية تعايشها، يحدث مغالطة منطقية كلما تم التعامل مع مفهوم يهدف إلى تقديم فكرة بشكل متماسك.
فيما يتعلق بالجدل الفلسطيني، النقاش بعيد عن الانتهاء، ولم يتم تفسير المغالطة المنطقية بشكل مقنع. هذه ليست حالة من الأضداد التكميلية؛ بل هي تعبير عن صراعات أيديولوجية داخلية بين الفلسطينيين كأفراد وكجماعة. تظل قيم المقاومة المسلحة متجذرة بعمق في الأسس النفسية للمجتمع الفلسطيني، حتى في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون التجربة المؤلمة لفشلها. ينعكس هذا القيم في تطلعات الأغلبية لدولة فلسطينية واحدة (في نسختين تم تقديمهما في استطلاع INSS) وفي الموقف الذي يرى أن كلا الجانبين قد خسرا (27% يعتقدون أن لا أحد من الجانبين فاز في الحرب، و38% يعتقدون أن كلا الجانبين خسرا—وفقًا لاستطلاع INSS في يونيو 2026).
هذه مواجهة بين العقل والعاطفة: معضلة غير محلولة، شكل من أشكال اليأس الذي يستمر في تغذية الأمل، ولكنها ليست بعد خيارًا واعيًا لمسار معين. الافتراض الإسرائيلي الطويل الأمد بأن هزيمة إسرائيل هي الأهم بالنسبة للفلسطينيين وتستحق ثمن فشلهم الخاص، يتم تحديه حاليًا.
إلى جانب الانخفاض الكبير في الدعم لحماس (الذي لا يترجم إلى زيادة في الدعم لفتح، حيث لا تحظى أي من المنظمتين بتقدير أو اعتراف غالبية الجمهور الفلسطيني) وارتفاع الدعم للمفاوضات التي من شأنها أن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، هناك معارضة قوية جدًا لـ نزع سلاح حماس; 50% يعتقدون أن المقاومة المسلحة قد أفادت النضال الوطني الفلسطيني.
بالإضافة إلى ذلك، كانت إيران والحوثيون يتمتعون بدعم واسع. بينما يمكن تفسير ذلك على أنه دعم لعدو إسرائيل، الذي يُنظر إليه على أنه يضر بالفلسطينيين، فإنه يعكس تأييدًا للمقاومة المسلحة التي يتبناها الفاعلون المتطرفون. علاوة على ذلك، أعرب الجمهور الفلسطيني عن دعم أكبر بكثير للقيادي البارز في حماس خليل الحية للرئاسة مقارنة بأبو مازن (بغض النظر عن حقيقة أن مروان البرغوثي لا يزال المرشح الأبرز).
علاوة على ذلك، على الرغم من تزايد الدعم للمفاوضات نحو حل الدولتين، فإن أغلبية واضحة تصل إلى ثلثين من المستجيبين في استطلاع PCPSR في أغسطس 2026 عارضوا اشتراط قبول المرشحين الانتخابيين بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، بما في ذلك اتفاقياتها مع إسرائيل، كشرط للترشح. فقط 27% كانوا مؤيدين لهذا الشرط. كان الدعم أعلى في قطاع غزة مقارنةً بالضفة الغربية: 35% و21% على التوالي. في استطلاع أكتوبر 2025، كانت المعارضة لهذا الشرط أقل قليلاً، حيث بلغت 63%. من غير الواضح كيف يمكن التوفيق بين هذه النتائج والدعم لحل الدولتين.
رقم آخر يشير إلى شدة الجدلية داخل الجمهور الفلسطيني هو الموقف تجاه الشعور الشخصي بالأمان بين السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية. 76% من السكان يبلغون عن نقص في الأمان الشخصي، ومع ذلك يعتقد فقط 10% أن عنف المستوطنين وتوسع المستوطنات هي القضايا الأكثر أهمية التي تتطلب اهتمامًا فوريًا.
علاوة على ذلك، على الرغم من الارتفاع الكبير في عنف المستوطنين والإرهاب اليهودي، ورغم التوسع الكبير في المستوطنات والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، هناك تراجع في الدعم لحماس والمقاومة المسلحة. إذا تم عزل هذه النتيجة عن البيانات المتناقضة (الجدلية)، فإن هناك حاجة لتفسير هذه الظاهرة الشاذة. لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا ناتجًا عن شكل من أشكال اليأس والاستسلام للوضع، سواء نتيجة لفقدان كامل للثقة في السلطة الفلسطينية والفصائل السياسية (حماس وفتح)، أو خوف من “غزة” يهودا والسامرة بسبب ردود الفعل العنيفة الإسرائيلية على المقاومة الشعبية الواسعة (انتفاضة)، أو شيء آخر تمامًا.
فيما يلي أمثلة بارزة تعكس الاتجاهات المذكورة أعلاه، كما يتضح من بيانات استطلاع PCPSR في أغسطس 2026:
الدعم للمفاوضات مقابل رفض التزامات منظمة التحرير الفلسطينية: إلى جانب الزيادة في الدعم للمفاوضات وحل الدولتين (52% في استطلاع PCPSR، 56% في استطلاع INSS)، يعارض 66% من المستجيبين في استطلاع PCPSR اشتراط قبول المرشحين الانتخابيين بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقيات السابقة مع إسرائيل.
الاعتراف بفشل النضال المسلح مقابل رفض نزع السلاح: على الرغم من التراجع في الدعم للنضال المسلح والاعتراف بفشله، يعارض 72% من المستجيبين في استطلاع PCPSR نزع سلاح حماس قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل. ينبع هذا التناقض من خوف عميق الجذور من أن نزع السلاح سيؤدي إلى تجدد القتال بدلاً من الانسحاب الإسرائيلي.
معاناة المدنيين مقابل فقدان الثقة في المؤسسات: وفقًا لاستطلاع PCPSR، يرى 65% من الفلسطينيين الآن أن السلطة الفلسطينية عبء، ويعتقد 83% أن الفساد موجود داخل مؤسساتها. في الوقت نفسه، يعتقد 58% أن حل الدولتين لم يعد قابلاً للتطبيق بسبب التوسع الاستيطاني.
استغلال النصر: رؤى وتوصيات لاستراتيجية إسرائيلية
يمكن لإسرائيل – وربما ينبغي عليها – أن تفسر الشقوق العميقة في روح المقاومة المسلحة واستعداد الجمهور الفلسطيني غير المسبوق لمتابعة المفاوضات على أنها انتصار إسرائيلي. ومع ذلك، فإن هذه الاتجاهات لا تمثل مجرد نهاية لحملة عسكرية؛ بل تشكل نافذة استراتيجية نادرة من الفرص. يمكن أن يتبدد انتصار عسكري وإدراكي غير مصحوب بمبادرة سياسية ويؤدي إلى موجة أخرى من الإحباط والعنف. للاستفادة من نتائج الحرب وتحويل الإنجازات التكتيكية والإدراكية إلى تحول استراتيجي دائم، يجب على إسرائيل صياغة استراتيجية موجهة ببوصلتها الواضحة – خارطة طريق ستمكنها من تشكيل البيئة التشغيلية وتعزيز مصالحها الحيوية.
خارطة طريق للاستفادة الاستراتيجية من الانتصار
تحديد أفق سياسي وبنية تحتية لتسوية فلسطينية
إن خيبة أمل الجمهور الفلسطيني من حماس وزيادة الدعم للمفاوضات (44%) تتطلب استجابة إسرائيلية في شكل أفق سياسي واضح. يجب على إسرائيل أن تبدأ إطارًا لتسوية تدريجية وممرحلة تستند إلى اتفاقات مباشرة وآليات عملية:
في قطاع غزة: دفع خطة شاملة لإعادة التأهيل المدني والاقتصادي مشروطة بتفكيك البنية التحتية العسكرية وإزالة حماس من مراكز القوة. يجب أن تتضمن هذه الخطة عناصر تقنية محلية وقوى دولية/عربية بروح خطة النقاط العشرين.
في يهودا والسامرة: تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمدني، وتقليل الاحتكاك، وتعزيز آليات الحكم الفعالة والمُعَاد تشكيلها القادرة على ملء الفراغ المدرك. هذا ضروري لمنع تسرب الإرهاب بسبب نقص الزخم السياسي، مع إنشاء وتشجيع آليات لتسريع الإصلاحات الأساسية داخل السلطة الفلسطينية.
تحقيق اختراق في التطبيع وتوسيع اتفاقيات أبراهام
إن المبادرة السياسية الإسرائيلية في الساحة الفلسطينية هي المفتاح لتعزيز التطبيع وتوسيع اتفاقيات أبراهام. إن تقديم إطار موثوق للتسوية سيعيد الزخم، مع التركيز على تحقيق اختراق تاريخي نحو إقامة علاقات رسمية مع المملكة العربية السعودية ودول إسلامية إضافية. سيساهم هذا التطبيع في خلق مجالات جديدة من الفرص بشأن القضية الفلسطينية وتوفير دعم إقليمي واقتصادي وأمني لترتيبات على الأرض.
تشديد التحالف والتنسيق مع الإدارة الأمريكية
ستؤدي استعداد إسرائيل لقيادة خطوة سياسية استباقية إلى استعادة غير مسبوقة للعلاقات والثقة مع الإدارة الأمريكية والكونغرس. سيمكن هذا التنسيق الاستراتيجي الوثيق إسرائيل من:
تجنيد الولايات المتحدة في الجهود الرامية إلى إحباط البرنامج النووي الإيراني وإقامة واقع أمني جديد ومستقر على الحدود الشمالية تجاه حزب الله ولبنان.
تحريك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لقيادة مبادرات إعادة الإعمار والأمن الإقليمية والمساعدة في تشكيل بنية إقليمية جديدة.
تعزيز مكانة إسرائيل الدولية وكبح المبادرات الأحادية والمقاطعات في المنتديات الدولية، مثل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
استعادة مكانة إسرائيل العالمية وشرعيتها الدولية
سيساهم تحويل تركيز إسرائيل من إدارة صراع عسكري بمفردها إلى قيادة حلول سياسية إقليمية في تغيير صورتها الدولية. سيعزز ذلك العلاقات الدبلوماسية والعلمية والاقتصادية لإسرائيل مع أوروبا ودول أخرى ويعيد مكانتها في الغرب كأصل استراتيجي وتكنولوجي وقائم على القيم.
الخاتمة
إذا كان النصر يقاس ليس فقط بعدد الأهداف العسكرية المدمرة، ولكن أيضًا بمدى استيعاب الجمهور المعارض لحدود القوة وتكاليف التطرف، فإن البيانات تظهر أن حرب سيوف الحديد قد أحدثت شقوقًا غير مسبوقة في البنية النفسية للنضال المسلح الفلسطيني. يمكن اعتبار ذلك انتصارًا إسرائيليًا، وإن كان غير مكتمل، بشكل أساسي لأن إسرائيل لم تفرض بعد شروطها على حماس لإنهاء الحرب ولأن هذا الإنجاز لم يتم ترجمته بعد إلى واقع من خلال عمل سياسي.
اعتبارًا من أغسطس 2026، يقدم الجمهور الفلسطيني صورة من اليأس، ولكن أيضًا من خيبة الأمل المتزايدة تجاه غرور النصر الذي تتبناه حماس. إنه يدرك ثمن الدمار ويعبر عن استعداد أكبر من الماضي لمتابعة القنوات الدبلوماسية والمفاوضات. إن اعتراف الجمهور الفلسطيني بالدمار الذي ألحقته به حماس يشكل أساسًا للمطالبة، التي يتشارك فيها كل من إسرائيل وأبو مازن، بأن حماس يجب ألا تدمج تحت أي ظرف من الظروف في آليات الحكم الجديدة التي يتم إنشاؤها في قطاع غزة، وأنه يجب نزع سلاحها بالكامل، دون أي تنازلات.
إن الجمع بين هذا الانتصار الإدراكي ومبادرة سياسية جريئة سيمكن إسرائيل ليس فقط من وقف عودة حكم حماس في قطاع غزة، ولكن أيضًا من “أخذ الثور من قرونه”، من خلال تحديد أفق استراتيجي جديد وخارطة طريق لتشكيل المنطقة بشكل مستمر بما يخدم ويعزز مجموعة من المصالح الإسرائيلية الحيوية.

