class=”MsoNormal”>بعد أسبوع من اندلاعها، توسعت الحرب في إيران من حيث النطاق والشدة، مع تزايد الخسائر، وزيادة الأهداف، وتنوع الأسلحة. لا تزال الأطراف المتحاربة تعتقد أن الإصرار سيحقق أهدافها، ولم تصل النزاع بعد إلى نقطة تتجاوز فيها تكاليف الاستمرار تكاليف وقف إطلاق النار.
بنهاية أسبوعها الأول، كان من المتوقع أن تصبح الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أكثر وضوحًا من حيث الدوافع، والتطورات الرئيسية، والأهداف التي يسعى إليها القائمون عليها. ومع ذلك، على الرغم من الصوت المستمر للطائرات والصواريخ فوق الشرق الأوسط ومشاهد الدمار الواسع، أصبحت الحرب أكثر غموضًا. قدمت تصريحات كبار المسؤولين في واشنطن تفسيرات مختلفة بشأن أسباب الحرب، ومدتها، وأهدافها النهائية.
في الأيام الأولى من النزاع، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة تقديرات مختلفة حول مدة الحرب. في مرحلة ما، اقترح أنها ستستمر لبضعة أيام أو ربما أسبوع؛ وفي مرحلة أخرى، أشار إلى أنها قد تمتد لأربعة إلى خمسة أسابيع؛ وفي مناسبة أخرى، ذكر أن الولايات المتحدة ستستمر في القتال حتى تحقيق أهدافها. في البداية، بررت الإدارة الحرب بالقول إن إيران تمثل تهديدًا للأمن الأمريكي وأن المفاوضين الإيرانيين قد قاموا بالتلاعب بمسار المفاوضات خلال عدة جولات من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، ذكر وزير الخارجية ماركو روبيو لاحقًا أن الولايات المتحدة دخلت الحرب إلى جانب إسرائيل جزئيًا بسبب القلق من أن الانتقام الإيراني ضد الضربات الإسرائيلية قد يستهدف المصالح الأمريكية. وأصر ترامب بعد ذلك على أن قرار الذهاب إلى الحرب كان أمريكيًا بالكامل وأن الولايات المتحدة قد جلبت إسرائيل إلى النزاع وليس العكس.
ومع ذلك، تعكس الحرب مستوى غير مسبوق من التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل. على الرغم من أن واشنطن قد قدمت الدعم العسكري والاستخباراتي لإسرائيل في الحروب السابقة – بما في ذلك نزاعات 1967 و1973 – وأجرت ضربات محدودة خلال الحملة الإسرائيلية القصيرة ضد إيران في يونيو 2025، فإن النزاع الحالي يمثل المرة الأولى التي تقاتل فيها الدولتان معًا في شراكة تشغيلية كاملة. تشير الأدلة إلى أن الحملة قد تم التخطيط لها بشكل مشترك لعدة أشهر من خلال تنسيق واسع بين القيادة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
على الرغم من هذا التعاون الوثيق، لا يبدو أن الحليفين يشتركان في وجهات نظر متطابقة بشأن الأهداف النهائية للحرب. وفقًا لتصريحات المسؤولين الأمريكيين، فإن الأهداف الرئيسية هي تدمير أنظمة الصواريخ الإيرانية وبنية الإطلاق، وتحيد قدراتها البحرية، ومنع تطوير برنامج نووي عسكري، وإضعاف قدرة إيران على دعم الجماعات المسلحة المتحالفة في المنطقة. كما ذكر المسؤولون الأمريكيون أن إقامة حكومة ديمقراطية في إيران ليست من بين أهداف الحرب. ومع ذلك، اعتمدت إسرائيل رؤية أكثر اتساعًا. دعا القادة الإسرائيليون علنًا إلى إزالة النظام الإيراني. وفقًا لمصادر إقليمية، أشار المسؤولون الإسرائيليون قبل اندلاع الأعمال العدائية إلى أن إيران ستواجه حربًا شاملة لن تنتهي قبل إما الإطاحة بالجمهورية الإسلامية أو تفكك الدولة الإيرانية.
class=”MsoNormal”>في هذه الأثناء، توسعت الحرب بسرعة لتتجاوز إيران نفسها. يبدو أن القادة الإيرانيين قد اعتمدوا استراتيجية تعتبر النزاع صراعًا من أجل البقاء الوطني وتسعى إلى زيادة تكاليف الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل والنظام الدولي الأوسع. استهدفت الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية ليس فقط إسرائيل، بل أيضًا عدة دول مجاورة تستضيف قوات أمريكية، بما في ذلك الأردن والسعودية ودول الخليج وتركيا وأذربيجان. على الرغم من أن إيران تؤكد أن هذه الهجمات تستهدف فقط المواقع العسكرية الأمريكية، إلا أن بعض الضربات أثرت على المطارات ومرافق الطاقة والبعثات الدبلوماسية والبنية التحتية الأخرى في المنطقة.
ظهرت أيضًا ساحات تصعيد أخرى. افتتحت حزب الله الأعمال العدائية على طول الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، حيث شنت هجمات على شمال إسرائيل وشاركت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. ردت إسرائيل بقصف مكثف للمناطق الشيعية في جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية وأمرت بإجلاء من أجزاء كبيرة من هذه المناطق. في العراق، حشدت الجماعات المسلحة الموالية لإيران دعمًا لطهران، بينما ظهرت مناقشات حول محاولات محتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل للتواصل مع الجماعات المسلحة الكردية الإيرانية الموجودة في شمال العراق.
أصبحت العواقب الاقتصادية للحرب أيضًا أكثر وضوحًا. قامت إيران بشكل فعال بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حاسم لإمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبره حصة كبيرة من النفط والغاز في العالم عادة. أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإقليمية – بما في ذلك حقول النفط ومحطات التصدير وخطوط الأنابيب ومرافق الغاز – إلى فرض انقطاعات في الإنتاج عبر أجزاء من الخليج. تفاعلت أسواق الطاقة بشكل حاد، حيث ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل ملحوظ وزادت أسعار النفط وسط مخاوف من انقطاع طويل الأمد. يحذر المسؤولون في المنطقة من أن التصعيد المستمر قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية كبيرة.
على الرغم من حجم الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية – التي يُزعم أنها استهدفت آلاف الأهداف بما في ذلك القواعد العسكرية ومرافق القيادة والبنية التحتية ومنشآت الطاقة – لا يبدو أن الدولة الإيرانية قريبة من الانهيار. تشير التقارير إلى أن الحياة اليومية في المدن الكبرى مثل طهران تستمر ضمن الحدود المفروضة من ظروف الحرب وأن مؤسسات الدولة لا تزال موجودة.
على الرغم من أن اغتيال القائد الأعلى علي خامنئي في الضربة الافتتاحية كان متوقعًا من قبل بعض المراقبين أن يزعزع استقرار النظام، إلا أن هذا لم يحدث. يتميز النظام السياسي الإيراني بتوزيع السلطة بين عدة مراكز للسلطة، على الرغم من أن القائد الأعلى يحتل موقعًا مركزيًا. بعد الاغتيال، انتقلت إيران نحو اختيار قائد أعلى جديد، وهو مجتبی خامنئي. بمجرد أن يتم توطيد هيكل القيادة بالكامل، قد يصبح اتخاذ القرار داخل النظام أكثر تماسكًا. بينما يرتبط القائد الجديد بالتيار المحافظ داخل النظام ومن المتوقع أن يحافظ على التركيز على السيادة الوطنية والاستقلال الذي ميز القيادة السابقة، فإن إيران ليست دولة انتحارية.
لهذا السبب، يبقى مسار الحرب في المستقبل غير مؤكد. في ظل ظروف معينة، قد تعلن الولايات المتحدة أن الحرب قد حققت أهدافها من خلال إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ثم تسعى لإنهاء النزاع. في الوقت نفسه، يبقى التصعيد المستمر ممكنًا إذا استمرت الحرب دون علامات واضحة على تراجع إيراني أو استعداد للتفاوض على شروط جديدة.
بعد أسبوع واحد فقط، لذلك، فإن السمة المميزة للحرب ليست الوضوح بل التعقيد المتزايد. لقد توسع الصراع عبر عدة ساحات إقليمية وبدأ يؤثر على الاقتصاد العالمي. في مثل هذه الظروف، تظل التنبؤات القاطعة حول نتيجته النهائية صعبة.

